السيد جعفر مرتضى العاملي
132
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه ، وإن النصر للمظلوم . وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين . وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة . وإن الجار كالنفس ، غير مضارٍ ولا آثم ، وإنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها . وإن ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده ، فإن مرده إلى الله عز وجل ، وإلى محمد « صلى الله عليه وآله » . وإن الله على أتقى ما في هذا الصحيفة وأبره . وإنه لا تجار قريش ، ولا من نصرها ، وإن بينهم النصر على من دهم يثرب ، وإذا دعوا ( 1 ) إلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه ، وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين ، إلا من حارب في الدين ، على كل أناس حصتهم ( 2 ) ، من جانبهم الذي قبلهم . وإن يهود الأوس ، مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة ، مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة . وإن البر دون الإثم ، لا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وإن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره ، وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم . وإنه من خرج آمن ، ومن قعد آمن بالمدينة ، إلا من ظلم وأثم .
--> ( 1 ) في رواية أبي عبيد في الأموال : وإذا دعوا اليهود إلى صلح حليف لهم ، فإنهم يصالحونه وإن دعونا إلى مثل ذلك ، فإن لهم ما على المؤمنين إلا من حارب الدين . ( 2 ) في الأموال : وعلى كل أناس حصتهم من النفقة .